تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبعد رسول الله أم قبل عهده    أم اضحت قريش قد أغثت سمينها

أردنا هداه لا هدى الله قلبه    وما أمه بالأم يهدى جنينها [1]

كانت أم خالد سوداء نصرانية، فكتب خالد إلى مالك: خذ الفرزدق فإنه هجا نهر أمير المؤمنين فأمر مالك أيوب بن عيسى الضبي فتلطف له حتى أخذه، فلما قيل لمالك: قد أخذ الفرزدق، انتفخ وريده غضبا، فلما وقف بين يديه أنشده قوله:

أقول لنفسي حين غصت بريقها    ألا ليت شعري ما لها عند مالك

لها عنده أن يرجع الله روحها    إليها وتنجو من عظام المهالك

وأنت ابن جباري ربيعة أدركا    بك الشمس والخضراء ذات الحبائك [2]

قال: فسكن غضبه وأمر به إلى السجن فقال وهو في السجن:

رأيت أبا غسان علق سيفه    على عاتقي شغب على من يشاغبه

ترى الناس كالدمعى له وقلوبهم    تنزى وما فيهم عريب يخاطبه

أذل به الله الذي كان ظالما    وعز به المظلوم واشتد جانبه

وقد علم المصر الذي ضاع أنه    سيحمى وتمشي بالسيوف كتائبه [3]

وقال في السجن:

يا مال هل لك في كبير قد أتت    تسعون فوق يديه غير قليل

يا مال هل هو مهلكي ما لم أقل    وليعرفن من القصائد قيلي

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٤٦