ولم يزل الفرزدق محبوسا حتى ولي النضر بن عمرو فقال:
ألا طال ما رسفت في قيد مالك فأصبح في رجليه فيدي محولا
وأطلقني النضر بن عمرو وربما بكفيه قد فك الأسير المكبلا [1]
ولاية بلال بن أبي بردة البصرة
قالوا: ولما هلك مالك ولى خالد بن عبد الله شرط البصرة:
بلال بن أبي بردة بن أبي موسى [2] .
وولى صلاتها النضر بن عمرو، وذلك في سنة عشر ومائة.
المدائني عن الوضاح بن خيثمة قال: رأيت النضر بن عمرو، وبلال بن أبي بردة، يمشيان في جنازة الحسن بن أبي الحسن والنضر على الصلاة، وبلال على الأحداث.
قال أبو بكر الهذلي: بعثني النضر إلى الحسن أسأله عن يوم عرفة ما كان الناس يصنعون فيه، فقال: وما لهذا وليوم عرفة؟ قلت: إنه لمن خيرهم، قال: صدقت إنه لمن خيرهم.
قالوا: ذكر الحسن من تقدم من هذه الأمة ثم أقبل على النضر بن عمرو فقال: قد أصبحت والله مخالفا للقوم في هديهم وسيرتهم، وأنت تتمنى على الله الأماني، وتترجح فيها، فإن أخاك من صدقك ونصح لك في دينك، ولمن صدقك ونصح لك في دينك خير لك ممن غشك وغرك، وكان ثمامة بن أنس على القضاء من سنة ست ومائة إلى سنة عشر ومائة.