تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرسل عبد الملك إلى مصعب رجلا من كلب فقال له: أقرئ ابن أختك السلام وقل له: يدع دعاءه إلى أخيه، وأدع دعائي إلى نفسي ونصير الأمر شورى، فقال مصعب: قل له: السيف بيننا.

فقدم عبد الملك محمد بن مروان ومعه بشر بن مروان وقال: اللهم انصر محمدا، اللهم انصر خيرنا لهذه الأمة، وقدم مصعب إبراهيم بن الأشتر للقائه فالتقيا وبين عسكر مصعب وبين عسكر ابن الأشتر فرسخ، فتناوش الفريقان فقتل صاحب لواء محمد، وجعل عبد الملك يمد محمدا، وجعل المصعب يمد إبراهيم، وجعل محمد يكف أصحابه عن مناجزة القوم فوجه إليه عبد الملك يشتمه، فوقف محمد رجلا في جماعة وأمره أن يمنع من يأتيه من جهة عبد الملك من دخول عسكره، فوجه عبد الملك خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فرده أشد الرد حتى إذا كان قرب المساء قال محمد للناس حركوهم فتهايج القوم.

ووجه المصعب إلى إبراهيم بن الأشتر عتاب بن ورقاء الرياحي، وكان قد بايع عبد الملك ووعده أن يكيد له المصعب، فلما رآه إبراهيم غمه أمره وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون قد سألته أن لا يمدني بهذا ونظرائه، وانهزم عتاب على مواطأة منه لأهل الشام، فوقعت الهزيمة وقتل ابن الأشتر وهو يقول: قد قلت: أعفني من عتاب وذوي عتاب، وكان الذي قتل ابن الأشتر مولى لبني عذرة له عبيد بن ميسرة، واحتز رأسه وأتى به عبد الملك، وأحرق جثته موالي حصين بن نمير، وقال عوانة: لما واقع محمد بن مروان ابن الأشتر قال ابن الأشتر لأصحابه: لا تنصرفوا حتى ينصرف أهل الشام عنكم، فقال عتاب بن ورقاء: ولم لا ننصرف، فانصرف وانهزم الناس

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٩١