وقال بعضهم: إن مصعبا استخلف القباع، وأمره أن يجعل عمرو بن حريث خليفته وعزل عبد الله بن الزبير أخاه بعد سنة من مقتل المختار، أو أقل، عن البصرة، وولى البصرة ابنه حمزة، وأمر مصعبا أن يلحق بمن معه من رجال البصرة، فعزل المهلب عن الموصل ونواحيها فلحق بحمزة بالبصرة، وخرج المصعب إلى أخيه فرده على البصرة والكوفة، فكانت ولاية حمزة نحوا من سنة، وأقر حمزة عمر بن عبيد الله على فارس، وكلم في توجيه المهلب لقتال الأزارقة ففعل.
قالوا: وولى القباع شرطه بالكوفة شبث بن ربعي الرياحي.
فذكر عبد الله بن المبارك عن مسعر عن عبيد الله بن القبطي: أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة القباع فاتته الركعتان قبل الفجر فأعتق رقبة.
وحدثني عمر بن شبة عن أبي داود عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن ابن أبي ربيعة: أنه أجل العنين سنة.
وروي أن الشعبي قال يؤجل تسعة أشهر.
وحدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن حماد عن الشعبي قال: ماتت أم الحارث بن أبي ربيعة، وهي نصرانية فشهدها معه قوم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال المدائني: كانت أمه نصرانية سوداء، وكانت أكلت حمامة من حمام مكة، فكان يعير بذلك.
المدائني قال: تقدم شبث بن ربعي ليصلي على جنازة رجل من بني حميري بن رياح، وهو على شرط القباع بالكوفة فمنعوه، فوثب ابنه عبد