تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام على رجل فقطع أذنه فدفعه شبث إليهم ليقطعوا أذنه فقالوا: هو ابن أمة وصاحبنا ابن مهيرة، فدفع إليهم ابنه عبد المؤمن فأبوه، فدفع إليهم عبد القدوس فقطعوا أذنه، فعزله القباع وقال هذا أعرابي، وولى شرطته سويد بن عبد الرحمن المنقري، فقال شبث:

أبعد القباع آمن الدهر صاحبا    على سوءه إني إذا لغبين

وأمك سوداء الجواعر جعدة    لها شبه في منخريك مبين

وقال الهيثم بن عدي والمدائني: أتى بني تميم محمد بن عمير بن عطارد في حمالة فقال: يقسم على بني عمرو كذا، وعلى حنظلة كذا، وعلى بني سعيد كذا، فقال شبث: بل كلها علي، فقال ابن عمير: نعم العون على المروءة المال.

قال: وكان شبث علويا والهيثم بن الأسود أبو العريان عثمانيا، وكانا متصافيين، فقال الهيثم لشبث: إني أخاف عليك من يوم صفين، قال العريان بن الهيثم بن الأسود: فمرض شبث فأتيته فقلت له: يقول لك أبي كيف تجدك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة فأخبر أباك أني لم أندم على قتال معاوية يوم صفين، وتمثل قول لبيد:

تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما    وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر [1]

ولم يلبث شبث أن مات، فلم أبلغ إلى أبي حتى سمعت الصياح، فقال أبي يرثي شبثا:

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٠