تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البصرة قد أبوا أن يسيروا حتى ابعثك لقتال الحرورية، وأنا أكره إذا أقبل عبد الملك إلي ألا أسير إليه فاكفني هذا الثغر، فقال المهلب: إني لست آمن غدر القوم بك، وإن فعلوا فأبعدهم الله.

وحدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن الزبير الحنظلي عن معاوية بن صعصعة بن معاوية وهو ابن أخي الأحنف بن قيس- قال: والله إني لواقف مع عمي بالحيرة في ظل قصر بني بقيلة، إذ أقبل زياد بن عمرو العتكي حتى وقف إلى جنب الأحنف فذكر المصعب وسوء رأيه فيما بينه وبينه وعابه، فقال له الأحنف: أظنك والله يا زياد وأصحابك ستدخلون علينا ذلا وبلاء عظيما، أحسبكم والله ستدخلون علينا أهل الشام فيقتلونا وينزلون دورنا، فمهلا يا زياد! فقال زياد: إن حالي قد اشتدت وإن علي دينا، فقال الأحنف: وهل تكفيك عشرة آلاف أكلم المصعب فيأمر لك بها، وأيم الله إني لأعلم أنها لا تنفعه عندك، فكلمه الأحنف فأمر بها له فكان زياد عند ذلك أسوأ ما كان رأيا وأشده على المصعب.

قال أحمد بن إبراهيم: قال وهب: قال أبي: هذا حين دخل مصعب الكوفة لقتال عبد الملك، وفي تلك الأيام مات الأحنف بالكوفة، ألا ترى أن الأحنف قد كان رجع إلى البصرة بعد مقتل المختار، وكتب في حمزة بن عبد الله مع من كتب فيه من أهل البصرة.

حدثنا أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا وهب بن جرير عن أبيه، قال وهب: ولا أعلمه إلا عن صعب بن زيد: إن أشراف أهل العراق

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٨٤