خبر مصعب بن الزبير بن العوام ومقتله
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي عن صعب بن زيد: أن المصعب بن الزبير لما فرغ من قتال المختار، كان إبراهيم بن الأشتر على الموصل والجزيرة وآذربيجان وأرمينية فعزله ووجهه لقتال الأزارقة، ووجه المهلب بن أبي صفرة على عمله، ثم عزل المهلب ورد إبراهيم بن الأشتر على العمل، ووجه المهلب لقتال الأزارقة.
قال: وبلغ المصعب إقبال عبد الملك نحوه وهو يومئذ بالبصرة قد قدم من عند أخيه بعد أن وفد عليه، فسأل أهل البصرة النهوض معه وكانت الحرورية قد نزلت سوق الأهواز وعليهم قطري بن الفجاءة، فقالوا: أصلح الله الأمير كيف نسير معك فهذه الحرورية مطلة علينا وعلى ديارنا وأموالنا، وقال المهلب للمصعب: اعلم أن أهل البصرة والكوفة قد كاتبوا عبد الملك وكاتبهم وأنه إنما اجترأ على المسير إلى العراق بكتبهم، فقال له المهلب: لا تنحني عنك واجعلني منك قريبا، فقال له المصعب: إن أهل