تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال نفيع بن صفار المحاربي:

لقد رفعت نار الشمرذى لقومه    شنارا وخزيا طار كل مطار

ولم يزل الجحاف ببلاد الروم حتى طلب له الأمان من عبد الملك فآمنه، وسمعت مشايخ من أهل أرمينية يذكرون: أن الجحاف أقام بطرا بزندة ثم أتى كمخ ثم أتى قاليقلا وبعث إلى بطانة عبد الملك من القيسيين حتى أخذوا له أمانا.

قالوا: فلما صار إليه حمله ديات من قتل، وأخذ منه الكفلاء، وأمره بالسعي والاضطراب فقال: أسأل قومي، فأتى الحجاج بن يوسف فحجبه فلقي أسماء بن خارجة فقال له: إني لا أعصب لومها إلا بك، فدخل على الحجاج بن يوسف فكلمه فأذن له، فلما دخل عليه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني أعملت المطي إليك من الشام لأنه ليس أمامك مذهب ولا وراءك مطلب وليست يد دون الله تحجزك، وأنت أمير العراق، وسيد قيس ففك رهني وتلاف أمري، فيقال أن الحجاج قال له: يا جحاف أعملت المطي من الشام فقلت آتي الحجاج فإن أعطاني شكرت وإن منعني بخلت وذممت، والله ما أعطيك مال الله فقال: تعطيني عمالتك، فقال: هذا نعم فتركها له، ويقال إن الحجاج قال له: أعهدتني خائنا؟ فقال: لا ولكنك سيد قومك، ولك عمالة واسعة، فقال: لقد ألهمت الصدق، ونظرت بنور الله، فأمر له بمائة ألف درهم، وكانت عمالة الحجاج خمسمائة ألف درهم، ثم أقبل الحجاج عليه يضاحكه ويسأله عن خبره وخبر بني تغلب والأخطل، فلما ولى قال: لله رجال قيس!

وقال الجحاف:

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٨١