تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما انصرفت القيسية خرج من البئر وجعلت عبلة امرأته تسله أن يعود إلى البئر خوفا عليه من كرتهم وعودتهم فقال:

يا عبل أكرم حرة في قومها    حسبا وأرعاها لكهل سيد

قامت تتبعنا دموعا قرة    منها بطرف غضيضة لم تبرد

ثم إن الجحاف استخفى فطلبه عبد الملك بن مروان فمضى حتى دخل بلاد الروم مما يلي أرمينية.

وأرادت بنو تغلب دفن موتاهم فقال لهم الشمرذى: إنكم إن دفنتموهم، فرأى الناس كثرتهم غزوكم استقلالا لكم واجترأوا عليكم فأحرقوهم.

وقال الجحاف للأخطل:

أبا مالك هل لمتني إذ حضضتني    على القتل أم هل لامني لك لائم

ألم أفنكم قتلا وأجدع أنوفكم    بفتيان قيس والسيوف الصوارم

بكل فتى ينعي عميرا بسيفه    إذا أعتصمت أيمانهم بالقوائم

فإن يطرودني يطردوني وقد جرى    بي الورد يوما في دماء الأراقم

نكحت بسيفي من زهير ومالك    نكاح اغتصاب لا نكاح الدراهم

لقد أوقدت نار الشمرذى بأرؤس    عظام اللحى معرنزمات [1] اللهازم

تحش بأوصال من القوم بينها    وبين الرجال الموقديها محارم

فلا تحمدوا إلا الإمام لترككم    تمشون بالخابور دسم العمائم

في أبيات.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٨٠