تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبئت كلبا تمنى أن تحاربنا    وطال ما حاربونا ثم ما ظفروا [1]

وحدثني داود بن عبد الحميد قاضي الرقة عن مشايخ القيسيين قالوا:

لما انقضى أمر المرج بايع عمير مروان بن الحكم وفي نفسه ما فيها من أمر قتلى قيس يوم المرج، فلما عقد مروان لعبيد الله بن زياد وجهه إلى الجزيرة والعراق، وشخص عمير في جيشه، فجعله على إحدى مجنبتيه وهي الميسرة، وكان معه يوم لقي ابن صرد بعين الوردة، وأتى معه قرقيسياء فكان عمير يثبطه عن المقام عليها ويشير عليه بتلقي جيش المختار بن أبي عبيد الثقفي قبل أن يدخل الجزيرة، فأغذ ابن زياد السير حتى لقي إبراهيم بن الأشتر، فمال عمير مع ابن الأشتر حتى فض عسكر عبيد الله بن زياد وقتل عند نهر يقال له الخازر بقرب الزابي، وكره عمير أن يصير إلى المختار، فأتى قرقيسياء، فأقام بها مع زفر بن الحارث، فكانا يغيران على كلب واليمانية، وشغل عبد الملك عن زفر فلم يسر إليه، ولم يوجه جيشا، ومل عمير المقام بقرقيسياء فطلب الأمان من عبد الملك فآمنه وكان عليه في نفسه ما كان، ووشى به إليه مع ذلك واش فحبسه فاحتال حتى هرب من الحبس، فيقال: انه اتخذ سلما من خيوط قنب وتسلق به حتى تخلص من حبسه على سلم من خيوط من كوة البيت وأنشأ يقول:

عجبت لما تظنته الموالي    بخراج من الغمرات ناج

ونوم شرطة الريان عني    كميت اللون صافية المزاج

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٦٠