تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألف دينار، فركنوا إلى ذلك ولم يعيثوا بفساد، ثم دس إليهم سحيم بن المهاجر فتلطف حتى وصل إلى رئيسهم متنكرا فأظهر ممالأته وتقرب إليه بذم عبد الملك وشتمه ووعده أن يدله على عوراته وما هو خير له من الصلح الذي بذل له، ثم عطف عليه وهو وأصحابه غارون غافلون بجيش من موالي عبد الملك وبني أمية وجند من ثقات جنده وكماتهم كان أعدهم لمحاربته وأكمنهم في مكان بالقرب منه خفي، فقتل أولئك الروم وبشرا من الجراجمة وغيرهم، ثم نادى بالأمان فيمن بقي من الجراجمة ومن سواهم فتفرقوا في قراهم ومواضعهم، فلما أصلح عبد الملك أموره استخلف ابنه الوليد على دمشق، ومعه سعيد بن مالك بن بحدل، ويقال: إنه خلف ابن أم الحكم أيضا، وأنفذ عبد العزيز إلى مصر، وسار إلى مسكن، فقتل مصعب بن الزبير.

وقال هشام: قال الوليد: وقد سمعت أن خروج هؤلاء الذين خرجوا بلبنان كان مع مخالفة عمرو الأشدق، وإغلاقه أبواب دمشق، وحديث ابن جناح أصح.

وقال الوليد: وبلغني أن عبد الملك أمر فنودي: من أتانا من العبيد يعني الذين كانوا مع أولئك القوم فهو حر وله أن نثبته في الديوان، فانفض إليه خلق منهم، فكانوا ممن قاتل مع سحيم، وأنه وفى لهم وجعل لهم ربعا على حدة، فهم يسمون الفتيان إلى الآن.

حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن لوط بن يحيى في إسناده قال: التقى مروان والضحاك يوم مرج راهط، وكان مع الضحاك خلق من

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٤٣