تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحصين بن نمير، وابن ذي الكلاع، فاستخلف عبد الملك على دمشق عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز أبا خالد القسري وشخص، فلما شارف الفرات انخزل عمرو بن سعيد الأشدق من عسكره وصار إلى دمشق، فبايعه عبد الله بن يزيد، وأغلق أبواب دمشق، فانكفأ عبد الملك راجعا إليه حتى قتله بعد أن آمنه، واستخلف على دمشق عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي، وأمه أم الحكم أخت معاوية وبها يعرف، وصار إلى زفر فحصره حتى صالحه، وكان بالجزيرة رجل من بني تغلب يقال له جدار بن عباد قد تحصن في بعض مدنها، وكان ابن زياد على محاربته وحصاره بعد الفراغ من أمر زفر، فلما حدث من أمره ما حدث قال زفر:

تمسك ويح أمك يا جدار    أتاك الغوث وانقطع الحصار

فوجه عبد الملك أخاه محمد بن مروان إلى جدار بن عباد فحصره، ثم صالحه وبايع جدار لعبد الملك وقد مدحه الأخطل.

قال: وأقبل طاغية الروم يريد الشام، وخرج أيضا قائد من قواد الضواحي في جبل اللكام، فاتبعه خلق من الجراجمة والأنباط وأباق عبيد المسلمين وغيرهم، ثم صار إلى لبنان، فأقبل عبد الملك مغذا للسير حين أتاه كتاب ابن أم الحكم بذلك، فلما ورد دمشق وجه حميد بن حريث بن بحدل الكلبي بهدايا وألطاف إلى طاغية الروم، وكتب إليه معه يسأله الموادعة على إتاوة وأعطاه إياها كما فعل معاوية حين أراد إتيان العراق فقبل الطاغية الهدايا وما بذل له عبد الملك من الإتاوة وأعطاه رهناء من أبناء الروم صيرهم ببعلبك، وكان مع حميد أيضا (كريب) بن أبرهة بن الصباح الحميري ووادع عبد الملك (الذين خرجوا) بلبنان وجعل لهم في كل جمعة

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٤٢