ومات إبراهيم التيمي في السجن فرأى الحجاج في الليلة التي مات فيها قائلا يقول: مات في هذه الليلة رجل من أهل الجنة، فلما أصبح قال: من مات الليلة بواسط؟. قالوا: إبراهيم التيمي قال: نزغة من نزغات الشيطان، وأمر به فألقي.
وقال الأصمعي: مات الحجاج وأبو عمرو بن العلاء مستخف فسمع أعرابيا يقول: مات الحجاج. وأنشد:
ربما تشفق النفوس من الأم ر له فرجة كحل العقال
فقال أبو عمرو: ما أدري أبموت الحجاج كنت أسر أم بقوله فرجة، إنما كنا نرويها فرجة. وأتي الحجاج برجل من ثقيف كان في الأسرى فشهق فمات.
قالوا: وأتي الحجاج بأعشى همدان فقال له: يابن اللخناء ألست القائل:
أمكن ربي من ثقيف همدان يوما إلى الليل تخلي ما كان
فقد أمكن الله ثقيفا من همدان، أو لست القائل [1] :
وسألتني بالمجد أين محله فالمجد بين محمد وسعيد
بين الأشج وبين قيس في الذرا بخ بخ لوالده وللمولود
والله لا تبخبخ لأحد بعد اليوم أبدا، ثم أمر بضرب عنقه.