حدثني عمر بن شبه، ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن سالم قال: لما قتل سعيد بن جبير قال ميمون بن مهران: ما أدري بما أكافئ أخي إلا بأن أتزوج ابنته، فأقدم على سيف الحجاج. وانطلق فتزوج ابنة سعيد بالكوفة، وقدم بها الرقة. قال عطاء: فمضيت حتى رأيتها فإذا امرأة مسنة جليلة عابدة قاعدة في مسجدها، فالتمست عندها حديثا فلم أجده.
وقال عبيد بن جناد: وكان في الطريق أهل مسلحة يمنعون النساء فجلس إليهم ميمون فألقى تحت مصلى لهم ثلاثمائة درهم ثم قال: معي امرأة، فقالوا: وهل يمنع مثلك، امض راشدا.
حدثنا أبو أيوب المؤدب الرقي، حدثني محمد بن مصفى عن الوليد بن مسلم، ثنا عبد الملك بن محمد قال: سمعت ثابت بن محمد يقول: هرب سعيد بن جبير من الحجاج فكان عندي سنين أو قال سنتين.
حدثنا عمر بن شبة عن أبي عاصم النبيل، حدثني شيخ من أهل مكة قال: كان رجل من أهل مكة ضعيفا فمازحه سعيد وهو يطوف، أو قال: زحمه. فقال: أنت تفر من الحجاج وتجيء إلى ههنا. فضربه عكرمة بن خالد وناس من قريش حتى كاد ينبسط.
حدثني الحسين بن علي عن أبي بكر بن عياش قال: قيل ليزيد بن زياد: هل كان سعيد يحدث؟ قال: نعم ويضحك غير أني رأيت ابنته جاءت فجلست في حجره فسمعت حركة القيود فبكت فقال: مه، قال: وأخذ بكفلاء لئلا يلقي نفسه في الفرات إذا مر به فكنت من كفل به في آخرين.