تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جديد، قال: فأخبرني عن فهم، قال: هم كما قال القائل:

درج الليل والنهار على فه    م بن عمرو فاصبحوا كالرميم

وخلت دارهم فصارت يبابا    بعد عز وثروة ونعيم

وكذاك الزمان يذهب بالنا    س وتبقي ديارهم كالرسوم

قال فمن الذي يقول:

رأيت الناس قد خلقوا جميعا    يحبون الغني من الرجال

وإن كان الغني قليل خير    بخيلا بالقليل من النوال

فما أدري علام وفيم هذا    وماذا يرتجون من البخال

ما قيل في عبد الملك وأخباره

قال الكلبي: فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان، وكان الحارث أخو فهم عدا عليه فقتله فسمي عدوان.

المدائني عن سفيان الثوري قال: قدم الحجاج على عبد الملك وافدا، ومعه معاوية بن قرة أبو إياس، فسأله عبد الملك عن الحجاج فقال: إن صدقناكم قتلتمونا، وإن كذبناكم خشينا الله عز وجل، فنظر إليه الحجاج فقال له عبد الملك: لا تعرض له يا حجاج فغربه إلى السند.

المدائني عن سحيم بن حفص قال: كان الحجاج يقول سألت قبل أن أقدم العراق عن وجوه رجاله، فذكروا زياد بن عمرو العتكي، فما كان أحد أثقل علي منه، فقدمت على عبد الملك وهو معي في ناس من الأشراف، فأثنوا علي فما كان أحد منهم أحسن صفة لي منه، ولا قام أحد منهم مثل مقامه. قال: يا أمير المؤمنين إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو، وسهمك الذي لا يطيش، وخادمك الذي لا تأخذه في أمرك لومة لائم، فلقد رأيتني وما أحد من الخلق بعد ذلك اليوم يعدله عندي.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٢٢٦