فتزوجها يحيى بن الحكم، فقال عبد الملك: لقد تزوجته أسود أفوه، فقال يحيى أما إنها أحبت مني ما كرهت منه.
عبد الملك أول خليفة بخل
حدثني عمر بن بكير عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش وأبي جناب قال: رأى الغضبان بن القبعثرى صبيا يلعب عند عبد الملك بن مروان، فقال: من هذا الصبي يا أمير المؤمنين؟ قال: ابني من عائشة بنت موسى بن طلحة، قال: سيناله السخاء بولادة طلحة له، فقال له: ويحك أو بخيل أنا؟ قال: أي والله الذي لا إله إلا هو لا أستثني، فضحك. وقال ابن عياش: كان عبد الملك أول خليفة بخل.
المدائني عن محمد بن عيسى قال: سأل رجل عبد الملك فألح عليه، وألحف في المسألة، فقال عبد الملك: قد ألحفت في المسألة؟ فقال إنك والله يا أمير المؤمنين لترد السائل الملح بالمنع المصرح.
أراد عبد الملك أن يتزوج زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فتزوجها يحيى بن الحكم فغضب، واصطفى كل شيء له فقال يحيى: كعكة وزينب، فلما رأى عمر بن عبد الرحمن بن عوف أسف عبد الملك عليها، قال له: أدلك على أجمل منها بنت إسماعيل بن هشام، وهو عندك، فخطبها فتزوجها.
الكلبي عن عوانة قال: دخل مسلمة بن زيد بن وهب الفهمي على عبد الملك فقال له: أي الزمان أدركت أفضل وأي من أدركت من الملوك أكمل؟ قال: أما الملوك فلم أر منهم أحدا إلا وله ذام ومادح، وأما الزمان فرأيته يرفع أقواما ويضع آخرين، وكل الناس إذا صدق نفسه ذم الزمان، لأنه يبلي الجديد ويهرم الصغير، وكل ما فيه منقطع إلا الأمل، فإنه أبدا