قومك، قال: يا أمير المؤمنين فهب جاني قوم لوافدهم، قال: هو لك، فخرج الهيثم والخارجي معه وهو يقول: تألى على الله فكذبه، وغالب الله عز وجل فغلبه. وقوم يزعمون أن الهيثم قال هذا لمعاوية، وقوله إياه لعبد الملك أثبت.
رأي المنصور في بعض خلفاء بني أمية
المدائني عن شبيب بن شبة قال: قال أمير المؤمنين المنصور- وذكر بني أمية- أما عبد الملك فكان جبارا لا يبالي ما أقدم عليه، وأما الوليد فكان مجنونا، وأما سليمان فكان همه بطنه، وأما عمر بن عبد العزيز فكان أعور بين عميان، وأما يزيد بن عبد الملك فكان ركيكا ماجنا، ورجل القوم هشام.
المدائني عن مسلمة قال: وفد الحجاج بن يوسف على عبد الملك، فدخل عليه وعنده خالد بن يزيد بن معاوية فقال له خالد: إلى كم هذا البسط، إلى كم هذا القتل؟ فقال الحجاج: مادام بالعراق رجل يزعم أن أباك كان يشرب الخمر، فأسكته.
حدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن الكلبي عن عوانة قال: دخل ولد مسلم بن عقبة المري على عبد الملك، فقال لهم: إن أباكم كان جلدا لئيما، فمضى بجلده وخلف فيكم لؤمه فلا حاجة لنا بكم.
المدائني عن عوانة إن حسان بن مالك بن بحدل الكلبي، ومنظور بن زبان بن سيار مرضا، فعادهما عبد الملك، وهو خليفة فبدأ بحسان، ثم بمنظور، ثم خرج وهو يقول:
فما لي في دمشق ولا قراها مبيت إن عرضت ولا مقيل
وما لي بعد حسان سمير وما لي بعد منظور خليل