حين تزوج مصعب سكينة بنت الحسين عليه السلام.
حدثني عمر بن شبة عن مخلد بن يحيى: أن مصعب بن الزبير ولى مطرف بن سيدان الباهلي أحد بني جئاوة شرطته في بعض الأيام التي ولي فيها العراق لأخيه عبد الله، فأتي مطرف بالنابئ بن زياد بن ظبيان أحد بني عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة، وبرجل من بني نمير وقد قطعا الطريق، فقتل النابئ بأمر مصعب وضرب النميري بالسياط وتركه، فلما عزل مطرفا عن الشرطة ولاه الأهواز فجمع عبيد الله بن زياد بن ظبيان جمعا وخرج يريده فالتقيا فتواقفا وبينهما نهر، فعبر مطرف بن سيدان إليه فعاجله ابن ظبيان فطعنه فقتله، فبعث مصعب ابن مطرف في طلبه فلم يلحقه، ولحق ابن ظبيان بعبد الملك، وقاتل مصعبا معه، قال البعيث اليشكري:
لما رأينا الأمر نكسا صدوره وهم الهوادي أن تكون تواليا
صبرنا لأمر الله حتى يقيمه ولم نرض إلا من أمية واليا
ونحن قتلنا مصعبا وابن مصعب أخا أسد والأشتري اليمانيا
سقينا ابن سيدان بكأس روية كفتنا وخير الأمر ما كان كافيا
المدائني قال: قدم مصعب بامرأته عائشة البصرة، وكانت أجمل الناس، فكانت تسأل عن أجمل نساء البصرة، فأخبرت عن أم الفضل بنت غيلان بن خرشة الضبي، وكانت تحت داود بن قحذم أحد بني قيس بن ثعلبة، وكان مصعب يطالبه بمائة ألف درهم من خراج غلته، فكانت عائشة تحب أن تراها، فقيل لابن قحذم لو بعثت بها إلى عائشة فكلمتها في أن تكلم مصعبا في إسقاط ما يطالبك به عنك، فقال: إنه من فتيان قريش مترف قد أسكره السلطان فأخاف منه ما يخاف من مثله، فلم يترك حتى