إلى مصعب في قوم، فوصلهم بخلفة ذلك، فلم يكتب إليه في أحد.
المدائني والحرمازي قالا: خطب مصعب أهل البصرة، فقال: يا أهل البصرة بلغني أنكم تلقبون أمراءكم، وقد لقبت نفسي الجزار.
واستخلف مصعب على البصرة عبيد الله بن عبيد الله بن معمر على أن الولاية لعمر بن عبيد الله، وإياه كان يكاتب، وسار إلى المختار فقتله وأنفذ عمر بن عبيد الله إلى البصرة حين قتل المختار فصار إلى البصرة فحدث بها ما حدث من أمر الجفرة، فقدم مصعب البصرة فتلافى ذلك الأمر، ثم إن ابن الزبير ولى حمزة ابنه البصرة سنة أو نحوها، وكان خليفة مصعب على الكوفة القباع فأقره، ومضى إلى أخيه، ثم قدم بولاية المصرين في سنة تسع وستين، فأقر مصعب القباع على الكوفة حتى شخص إلى مسكن، فانصرف القباع إلى ابن الزبير بمكة.
المدائني، قال: لما قدم المصعب بعد عزل ابن الزبير حمزة ابنه، وقد أعاده على المصرين، بدأ بالبصرة فقدمها فتزوج وهو بالبصرة سكينة بنت الحسين عليه السلام، فولدت له جارية سماها فاطمة، وصير على شرطه عباد بن الحصين، فلما بلغ عبد الله أخاه تزويجه قال: إن مصعبا غمد سيفه وسل أيره.
قال: ولما سار مصعب إلى الكوفة أخذ معه مالك بن مسمع، وزياد بن عمرو، فاستأذناه في الرجوع فأذن لهما وقال: إنهما لا يريدان خيرا، فقال الشاعر:
ألحق أمية بالحجاز وخالدا واضرب علاوة مالك يا مصعب
فلئن فعلت لتحرمن بقتله وليصفون لك بالعراق المشرب
وقال آخر: