ردوه ما هذا قال: هذا أهديته إليك، فقال له لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك، ثم أمر بعمران فضرب الحد، وكان عمران صديقا لعبد الله بن عمرو بن عثمان مع الولاء، فجاء عبد الله راكبا ومعه بغل يجنب فلما ضرب عمران حمله على البغل المجنوب، ويقال: على البغل الذي كان راكبا عليه وركب هو المجنوب، وانطلق به إلى منزله.
قالوا: وكان مصعب يعطي أهل العراق في كل سنة عطاءين في الشتاء عطاء، وفي الصيف عطاء، فأحبه الناس حبا شديدا، فقال عمرو بن يزيد النهدي:
ألم تر أن الجود إذ مات مصعب دفناه واسترعي الأمانة ذئب
فهبنا أناسا أوبقتنا ذنوبنا أما لثقيف حوبة وذنوب فأتي به الحجاج، فقال له: أنت القائل ما قلت؟ فقال: فقدنا والله مصعبا ففقدنا به عدلا شاملا، وعطاء جزيلا وخسنا به، فجعلنا أحاديث، ومزقنا كل ممزق، فأمر به فضربت عنقه.
المدائني، قال: قدم مصعب البصرة وماء البطيحة يفيض على السباخ حتى كاد يصير في نهر معقل، فاتخذ المسناة التي نسبت إليه وحاز تلك الأرضين لنفسه، فأقطعها عبد الملك الناس فحفروا الأنهار فهي اليوم قطائع عبد الملك.
المدائني وأبو مسعود عن عوانة، قال: كتب عبد الله بن الزبير إلى مصعب لرجل من قريش بألف درهم فاستقل ذلك واستحيا من الرجل فقال له: إن بيني وبين أمير المؤمنين علامة أنه إذا كتب إلي بألف فهي مائة ألف، فأعطاه مائة ألف، فبلغ ذلك عبد الله بن الزبير فغضب منه، وكتب عبد الله