تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ما خشينا من أمير ظلامة    دعونا أبا غسان يوما فعسكرا

فما في معد كلها مثل مالك    أغر إذا سامى وأهيب منظرا

بني مسمع لولا الإله وأنتم    بني مسمع لم ينكر الناس منكرا

بني مسمع أنتم ذؤابة وائل    وأكرمها في أول الدهر جوهرا

فرد عبد الله مصعبا على الكوفة والبصرة، ثم إنه احتاج إلى مشافهة أخيه عبد الله بشيء في أمر عبد الملك حين بلغه عزمه على إتيان العراق فشخص إليه فلم يقم قبله إلا يوما، ثم ركب رواحله إلى البصرة.

وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف وعن عوانة قالا: لما قدم مصعب على أخيه بعد قتل المختار، قال له ابن عمر: أأنت الذي قتلت ستة آلاف من أهل القبلة في غداة واحدة على دم؟ فقال: إنهم كانوا سحرة كفرة، فقال له: والله لو كانوا غنما من تراث الزبير لقد كان ما أتيت عظيما.

قالوا: وقال عبد الله بن الزبير لابن عباس- وأخبره بأمر المختار- فرأى منه توجعا وإكبارا لقتله أتتوجع لابن (أبي) عبيد وتكره أن تسميه كذابا؟ فقال له: ما جزاؤه ذلك منا، قتل قتلتنا، وطلب بدمائنا وشفى غليل صدورنا.

قالوا: ومر عروة بن الزبير على ابن عباس فقال يا أبا عباس إن ربك قتل المختار الكذاب وهذا رأسه قد جيء به، فقال ابن عباس قد بقيت لكم عقبة إن صعدتموها فأنتم أنتم يعني، عبد الملك وأهل الشام.

حدثني عمر بن شبة عن موسى بن إسماعيل عن أبي هلال عن أبي يزيد المدني قال: ذكر ابن عمر الدجالين والكذابين فقال ومنهم ذو صهري هذا، قال: قلت: ومن ذو صهرك؟ قال: المختار.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٤٤٥