أمر الكرسي
قالوا: وقال المختار لآل جعدة بن هبيرة، وأم جعدة أم هانئ بنت أبي طالب: ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب فقالوا: لا والله ما له عندنا كرسي، قال: لا تكونوا حمقى وائتوني به، فظن القوم عند ذلك أنهم لا يأتونه بكرسي فيقولون هذا كرسي علي إلا قبله منهم، فجاؤوه بكرسي فقالوا: هذا هو، فخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد عصبوه بخرق الحرير والديباج، فكان أول من سدن الكرسي حين جيء به موسى بن أبي موسى الأشعري، وأمه ابنة الفضل بن العباس بن عبد المطلب، ثم إنه دفع إلى حوشب اليرسمي، يرسم بن حمير وهم في همدان، فكان خازنه وصاحبه حتى هلك المختار، وكان أصحاب المختار يعكفون عليه ويقولون: هو بمنزلة تابوت موسى فيه السكينة، ويستسقون به يستنصرون، ويقدمونه أمامهم إذا أرادوا أمرا فقال الشاعر:
أبلغ شباما وأبا هانئ أني بكرسيهم كافر
وقال أعشى همدان: