خشكارة البجلي، وعبد الله بن قيس الخولاني، وهم أصحاب الحلل والورس وعدة كانوا أخذوها معهم، فبعث إليهم ابن كامل فأتاه بهم، فلما أدخلوا إليه قال: يا قتلة الصالحين وأبناء النبيين لقد أقاد الله منكم، ثم قال: اضربوا أعناقهم لقد جاءكم الورس بيوم نحس، فضربت أعناقهم في السوق، وبعث المختار السائب بن مالك الأشعري في خيل فأخذ عبد الله وعبد الرحمن ابني وهب الهمداني وهما ابنا عم أعشى همدان فأمر بهما المختار فقتلا في السوق، وطلب حميد بن مسلم فنجا وقال:
ألم ترني على دهش نجوت ولم أكد أنجو
رجاء الله أنقذني ولم أك غيره أرجو
ووجه المختار في طلب عثمان بن خالد الجهني ونسر بن شوط القابضي من همدان، وهما قاتلا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فظفر بهما فضربت أعناقهما ثم أحرقا، فقال أعشى همدان، وهو عبد الرحمن بن الحارث بن نظام الهمداني:
يا عين بكي فتى الفتيان عثمانا لا يبعدن الفتى من آل دهمانا
واذكر فتى ماجدا عفا شمائله ما مثله فارس في آل همدانا
وبعث المختار إلى مرة بن منقذ قاتل علي بن الحسين عليهما السلام ابن كامل، فأحاط بداره، وكان منقذ شجاعا، فخرج عليهم وبيده الرمح وهو على فرس جواد، فطعن عبيد الله بن ناجية الشبامي فصرعه ولم يضره، وضربه ابن كامل فشلت يده ونجا فلحق بمصعب.
وهرب عمرو بن الحجاج الزبيدي فمات بواقصة عطشا.