طالب، وكان رماه بسهم فلق قلبه فكان يقول نزعت سهمي من قلبه وهو ميت ولم أزل أنضنض سهمي الذي رميت به جبهته فيها حتى انتزعته وبقي النصل، فبعث إليه المختار ابن كامل في جماعة فأحاط بداره فخرج مصلتا سيفه فقاتل، فقال ابن كامل: لا تضربوه ولا تطعنوه، ولكن ارموه بالنبل والحجارة ففعلوا ذلك حتى سقط، ودعا له ابن كامل بنار فحرقه بها وبه حياة حتى صار رمادا، ويقال: انه سلخه وهو حي حتى مات.
وكان عمر بن صبيح يقول: طعنت فيهم وجرحت وما قتلت أحدا، ويقال: إنه رمى عبد الله بن مسلم بالسهم في جبهته، وأن زيد بن رقاد فلق قلبه، فبعث المختار إلى عمرو فأتى به ليلا، فلما أصبح أدخل إليه مقيدا وحضر الناس فأمر به فعري، ثم طعن بالرماح حتى مات ثم أحرق، ولما نزعت ثيابه جعل يقول: أما والله لو أن سيفي معي لعلمتم أني بنصل السيف غير رعيش ولا رعديد، وما يسرني أني إذا كانت منيتي القتل أنه قتلني غيركم السحرة الكفرة.
وكان مالك بن النسير البدي الذي ضرب الحسين بن علي على رأسه وعليه برنس، فامتلأ دما فألقاه فجاء فأخذه، فبعث المختار إليه مالك بن عمرو النهدي وقد دل عليه، فجاء به فأمر بنار فأججت في الرحبة عظيمة ثم أمر فقطعت يده وألقيت في تلك النار، ثم قطعت رجله فألقيت فيها وهو ينظر فلم يزل يفعل ذلك بعضو منه بعد عضو حتى مات.
ودل المختار أيضا على عبد الله بن أسيد الجهني، وحمل بن مالك المحاربي فجاءه بهما مالك بن عمرو النهدي، فأمر بهما فضربت أعناقهما، ودل المختار أيضا على عمران بن خالد العنزي، وعبد الرحمن بن أبي