تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى    ويلهيه عن رؤد [1] الشباب شموع

دعا يا لثارات الحسين فأقبلت    كتائب من همدان بعد هزيع

ومن مذحج جاء الرئيس ابن مالك    يقود جموعا عبئت لجموع

ومن أسد وافى يزيد لنصره    بكل فتى ماضي الجنان منيع

وزعم بعضهم أن شبث بن ربعي قتل يومئذ واحتج بشعر أعشى همدان حين يقول:

جزى الله إبراهيم عن أهل مصره    جزاء امرئ عن وجهه الحق ناكب

سما بالقنا من أرض ساباط مرقلا    إلى الموت إرقال الجمال المصاعب

فصب على الأحياء من صوب ودقه    شآبيب موت عقبت بالحرائب

فأضحى ابن ربعي قتيلا مجدلا    كأن لم يقاتل مرة ويحارب

فأما أبو إسحاق فانصاع سائرا    إلى عسكر جم القنا والكتائب

فلما التقينا بالسبيع وأنسلوا    إلينا ضربنا هامهم بالقواضب

فما راعنا إلا شبام تحسنا    بأسيافها لا أسقيت صوب هاضب

أيقتلنا المختار ظلما بكفره    فيا لك دهرا مرصدا بالعجائب

ومن نفى قتل شبث يومئذ روي هذا البيت.

فأضحى ابن صهبان قتيلا مجدلا

وذلك الثبت والأول غلط وإنما مات شبث حتف أنفه، وكانت وقعة الجبانة في ذي الحجة سنة ست وستين، فلما فرغ المختار منها أمر إبراهيم بن الأشتر بالمسير للقاء عبيد الله بن زياد وطلب قتله الحسين وأهله.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٤٠٢