قالوا: وقتل المختارية يوم جبانة السبيع النعمان بن صهبان الراسبي، وكان ناسكا شيعيا قدم من البصرة ليقاتل مع الشيعة ويطلب بدم الحسين، فسمع من المختار كلاما أنكره فقاتله مع أهل جبانة السبيع حتى قتل، والفرات بن زحر وعمرو بن مخنف ومالك بن حزام بن ربيعة، وهو ابن أخي لبيد بن ربيعة الشاعر، ويقال بل قتل مع المضرية، وقالوا: ولما هزم أهل جبانة السبيع استخرج من دور الوادعيين من همدان خمسمائة أسير، فأتى بهم المختار فقتل منهم من كان شهد مقتل الحسين فكانوا مائتين وثمانية وأربعين، ويقال كانوا مائتين وخمسين.
وكان سراقة بن مرداس البارقي صنع أشعارا فجعل يقول:
أمنن علي اليوم يا خير معد وخير من لبى وحيا وسجد
فأمر به فحبس ليلة ثم خلاه فقال شعرا ذكر فيه أنه رأى الملائكة تقاتل مع المختار على خيل بلق، فأمره المختار أن يصعد المنبر فيعلم الناس ما رأى ففعل، ثم هرب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة وقال:
ألا أبلغ أبا إسحاق أني رأيت البلق دهما مصمتات
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا علي قتالكم حتى الممات
أري عيني ما لم تبصراه كلانا عالم بالترهات
وأخذ المختار سحيما مولى عتبة بن فرقد السلمي، وكان يكثر الكلام فيه فقال له: أنت القائل قاتلوا الكذاب، وما علمك أني كذاب، فضرب عنقه.
وقال عبيد الله بن همام السلولي رحمه الله تعالى: