تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأتت ابن الزبير بيعة الأفاق إلا الأردن، وأخرج ابن زياد من البصرة وتراضى أهلها بببة، ثم كثر الخوارج وتحازب أهل البصرة في العصبية بين مضر، وربيعة، والأزد، فاعتزل أمرهم فكتبوا إلى ابن الزبير يسألونه أن يستعمل عليهم رجلا، فكتب إلى أنس بن مالك فصلى بالناس أربعين يوما، ثم بعث ابن الزبير إلى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي بعهده على البصرة فوافقه وهو يريد العمرة، فكتب إلى أخيه عبيد الله بن معمر فصلى بالناس، وقام بأمرهم حتى قدم.

وبايع لابن الزبير باليمن بجير بن ريسان، وكان قبله عاملا ليزيد بن معاوية.

ودعا له بخراسان عبد الله بن خازم السلمي.

وولى جابر بن الأسود بن عوف المدينة.

وأصابت الناس بالمدينة مجاعة، وكان عليها ابن أبي ثور حليف بني عبد مناف، من قبل ابن الزبير، فكان الناس في جهد ينالون من ليل إلى ليل حسى من حنطة مطبوخة وعدس فوعظهم وأمرهم بالتناهي عن المعاصي، وقال: إن الله أهلك قوم صالح في ناقة قيمتها خمسمائة درهم فسمي مقوم الناقة.

المدائني، قال: ولى ابن الزبير المدينة جابر بن الأسود ثم عبيدة بن الزبير، وبعث بمصعب بن الزبير لقتل الأسرى من أصحاب حبيش بن دلجة، وولى بعد عبيدة ابن أبي ثور ثم عزله، وولى الحارث بن حاطب الجمحي ثم عزله، وولى جابر بن الأسود، ويقال جعفر بن الزبير، ثم وهب بن معتب مولى الزبير، ثم رجلا يكنى أبا قيس، فقال الناس: كان

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٤٢