تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر عبد الله بن الزبير في أيام مروان وعبد الملك بن مروان والأحداث في فتنة

حدثني جماعة من العلماء سقت حديثهم قالوا: لما دعا ابن الزبير الناس إلى بيعته بعد موت يزيد بن معاوية بايعوه على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين، وكان ممن بايعه عبيد الله بن علي بن أبي طالب، وقبض ابن مطيع يده، فقام مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فبايع، فقال الناس: أبى ابن مطيع أن يبايع، وبايع مصعب أمر فيه صعوبة، وبايعه عبد الله بن جعفر، وأراد ابن الحنفية على البيعة فأبى، وأبى ابن عمر أن يبايع، وقال: أنا لا أعطي صفقة يميني في فرقة، ولا أمنعها في جماعة، وقال له الزم المدينة حيث بويع الخلفاء فلم يفعل.

وقال أبو حرة مولى خزاعة لما دعا لنفسه: ألهذا نصرناك إنما كنت تدعو إلى الرضى والشورى، أفلا صبرت وشاورت فنختارك ونبايعك وقال:

أبلغ أمية عني إن عرضت لها    وابن الزبير وأبلغ ذلك العربا

أن الموالي أضحت وهي عاتبة    على الخليفة تشكو الجوع والحربا

إخوانكم إن بلاء حل ساحتكم    ولا ترون لنا في غيره نسبا

نعاهد الله عهدا لا نخيس به    أن نقبل اليوم شورى بعد من ذهبا

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٤١