مقتل النعمان بن بشير ابن سعد بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج
قالوا: لما بلغ النعمان بن بشير الأنصاري رضي الله تعالى عنه الهزيمة يوم مرج راهط، ومقتل الضحاك بن قيس الفهري، وهو على حمص من قبل ابن الزبير خرج ليلا هاربا منها يريد المدينة، ومعه امرأته نائلة بنت عمارة الكلبي، ومعه ثقله وولده فتحير ليلته كلها، وأصبح أهل حمص فطلبوه وكان الذي جد في طلبه رجل من الكلاعيين يقال له عمرة بن الخلي قد كان النعمان حده في الخمر ومعه غوغاء أهل حمص، فلحقه فقتله، فأقبل برأسه وبنائلة امرأته وولدها فألقى الرأس في حجر أم أبان بنت النعمان بن بشير، وهي التي كانت عند الحجاج بن يوسف بعد فقالت نائلة امرأة النعمان: ألقوا الرأس إلي فإني أحق به فألقي الرأس في حجرها، ثم أقبلوا بهم إلى حمص فجاء من بحمص من كلب فأخذوا نائلة وولدها وبعثوا بثقله إلى المدينة، ويقال: أنهم بعثوا بولده وامرأته نائلة إلى المدينة.
وكان النعمان رضي الله تعالى عنه أول مولود في الإسلام من الأنصار بالمدينة.