تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له: ألا تكفيني قومك فخرج ناتل حتى أتى فلسطين، وكان وإليها ووالي الأردن من قبل يزيد بن معاوية حسان بن مالك بن بحدل، فبقيتا في يده وفيهما عماله فأرسل إليه ناتل: إما تخرج من بلاد قومي وإما أن أدخل عليك فأقاتلك فعرف ابن بحدل أنه لا قوة له به وبقومه من جذام، فخرج ابن بحدل إلى الأردن فنزل طبرية وبويع لابن الزبير بفلسطين، وضبط له الضحاك بن قيس دمشق، وأخذ له بيعة أهلها وفرق عماله فيها، وأخذ له النعمان بن بشير الأنصاري بيعة أهل حمص فاستقامت لابن الزبير الشام كلها إلا الأردن وهذا الثبت.

ويقال: إن بعض أهل الأردن قد كانوا مائلين إلى ناتل، ومنحرفين عن حسان بن مالك بن بحدل وكانت الزبيرية بالشام تقول: ابن الزبير أولى أهل زمانه بالأمر لأنه ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطالب بدم الخليفة المظلوم عثمان، ورجل له شجاعة وسن وفضل، وولى ابن الزبير مصر عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم الفهري فضبطها له، وأظهر حسان بن مالك بن بحدل الدعاء لخالد بن يزيد بن معاوية وعزم عليه فسار في كلب حتى نزل الجابية [1] فاجتمع إليه بها الحصين بن نمير السكوني ومالك بن هبيرة السكوني، وروح بن زنباع الجذامي وزمل بن عمرو العذري وعبد الله بن مسعدة الفزاري، وعبد الله بن عضاه الأشعري، وأبو كبشة حيويل بن يسار السكسكي، وصار إليه مروان بن الحكم وهو لا يفكر في الخلافة وخالد بن يزيد بن معاوية، وعمرو الأشدق بن سعيد بن العاص وغيرهم من الأمويين ودعا قوما من أهل البلقاء وأذرعات فأجابوه، فقال له ابن عضاه الأشعري:

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٥٩