أبو قطيفة لأنه كان كثير شعر الرأس ثائره عظيم اللحية، وكان ممن سيره ابن الزبير إلى الشام.
بكى أحد لما تحمل أهله فكيف بذي وجد من القوم آلف
وقال أيضا، ويقال غيره:
ألا هل أتاها والحوادث جمة بأن قطين الله بعدك سيرا
ولما بنى مروان داره قال له أبو هريرة: ابن شديدا، وأمل بعيدا وعش قليلا وكل خضما [1] والموعد الله.
وكان مروان إذا سمع الأذان قال مرحبا بالقائلين عدلا وبالصلاة مرحبا وأهلها، ويروي هذا عن معاوية أيضا.
وأمر مروان عبد الملك حين ولاه فلسطين بتقوى الله، وقال له: مر حاجبك أن يخبرك بمن يحضر بابك في كل يوم فتأذن أو تحجب، وآنس من يدخل عليك بالحديث يبسطوا إليك، ولا تعجل بالعقوبة إذا أشكل عليك أمر فإنك على العقوبة إذا أردتها أقدر منك على ارتجاعها إذا أمضيتها، ويقال إنه أوصى بهذه الوصية عبد العزيز حين ولاه مصر، والأول أثبت.
ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية أبو ليلى، علم ابن الزبير أنه لم يبق أحد يضاده فولى الضحاك بن قيس الفهري دمشق، وكان صاغيا إليه وقد كاتبه فبعث إليه بعهده وكتاب إلى من قبله يدعوهم إلى طاعته، وبعث إلى النعمان بعهده على حمص، وكان النعمان مائلا إليه، وولى ناتل بن قيس بن زيد الجذامي فلسطين وكان لناتل فيه هوى، ويقال: بل كان عنده بمكة فقال