تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لليهودي «1»: إنكم أهل بيت تجيدون صنعة الهريسة في الجاهلية، فكيف صنعتكم لها اليوم؟ قال: نحن اليوم «2» يا أمير المؤمنين لها أجود صنعة، قال: فاغد بها علي، وأمر له بأربعة آلاف درهم. فخرج، فقال الوليد وعبد الرحمن: كذبك وتأمر له بجائزة؟! قال: أنتما أجزتماه بما شتمتماه، فأردت أن أسل سخيمته، وغدا بالهريسة فأكلها معاوية.

307- حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة قال: أغزى معاوية الناس، فحمل اليمانية في البحر، وحمل مضر في البر، فقال رجل من صداء متهددا لمعاوية:

يا أيها القوم الذين تجمعوا    بعكا أناس أنتم أم أباعر

أتترك قيس «3» ترتعي في بلادكم    ونحن نسامي البحر والبحر زاخر

فو الله ما أدري وإني لسائل    أكنده تحمي أصلنا «4» أم يحابر «5»

أم الغر من حيي قضاعة إنهم «6»    هم أصلنا لو تستمر المرائر

أما كان في همدان حامي حقيقة    ولا كان في عك ولا في الأشاعر

فبلغ معاوية الشعر فقال: حتى صداء تهددني. ويقال إن معاوية غرب قوما من اليمانية فحملهم في البحر، فقال شاعرهم هذا الشعر، وكان يقال ليزيد بن يزيد بن حرب بن علة «7»: صداء.

308- المدائني عن عوانة قال: قدم زياد على معاوية ومعه شريك بن تمام الحارثي، فقال معاوية: ما هذا الرجل يا أبا المغيرة؟ فقال شريك: لم أر لك هفوة قبل

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٩٩