هذه، قال: وما رأيت رحمك الله؟ قال: إنكارك مثلي «1» من رعيتك، فقال معاوية: عسى أن تكون معرفتي إياك متفرقة، أعرف وجهك إذا حضرت في الوجوه الحاضرة، وأعرف اسمك إذا ذكرت في الأسماء الكافية، فلا أعلم أن هذا الوجه هو لذلك الاسم، فما اسمك تجتمع لي معرفتك؟ قال: أنا شريك بن تمام الحارثي، فقال معاوية: الآن عرفتك.
309- المدائني عن عوانة قال، قال معاوية ليزيد: يا بني احفظ عني ما أقول لك: أكرم أهل مكة والمدينة فإنهم أصلك ومنصبك، ومن أتاك منهم (735) فأكرمه، ومن لم يأتك فابعث إليه بصلة، وانظر أهل العراق فإنهم أهل طعن على أمرائهم وملالة لهم، فإن سألوك أن تبدل «2» كل يوم أميرا فافعل، وانظر أهل الشام فليكونوا عيبتك «3» وحصنك، فمن رابك أمره «4» فارمه بهم، فإذا فرغوا فأقفلهم فإني «5» لا آمن الناس على إفسادهم، وقد كفاك الله عبد الرحمن بن أبي بكر، فليس يخالف عليك «6» غير الحسين وابن الزبير- فأما ابن عمر فقد وقذه الإسلام «7» - وأما ابن الزبير فخب خدع، فإذا هو شخص لك فالبد له فإنه ينفسخ على المطاولة، وأما الحسين فلست أشك في وثوبه، ثم يكفيكه الله بمن قتل أباه وجرح أخاه، إن بني أبي طالب مدوا أعناقهم إلى غاية أبت العرب أن تعطيهم إياها، وهم محدودون «8» .
310- حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن عوانة قال: هجا عقيبة بن هبيرة الأسدي عمرو بن قيس الأسدي فقال: