عليه وسلم ثم أسلم، وقد ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قبل أن يدخلها ويفتحها، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نجران فقبض وهو عليها، وقال أبو اليقظان: ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات الطائف.
11- المدائني عن مسلمة بن محارب قال: كانت هند بنت عتبة قبل أبي سفيان عند حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها الفاكه بن المغيرة فقتلته بنو كنانة بالغميصاء «1» في الجاهلية، ويقال: بل تزوجها الفاكه بن حفص «2» ثم خطبها أبو سفيان وسهيل بن عمرو فأخبرها أبوها بذلك، وقال: خطبك من قومك كفآن كريمان، فقالت: صفهما لي، فقال: أحدهما سهيل بن عمرو وهو موسر سخي سيد مفوض يحكم في ماله، والآخر أبو سفيان بن حرب وهو شريف سيد حازم، قالت: الحازم أحبهما إلي، فتزوجها أبو سفيان فولدت له معاوية، وعتبة، وأم الحكم، ويقال «3» إنه قال لها: قد خطبك رجلان، أما أحدهما فخضم تخالين به غفلة للينه، ليس بالغضبة الغلق ولا المغيار النزق، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب، شديد الغيرة سريع الطيرة، مكرم للكريمة حسن الصحبة وكيد العهد، فاختارته.
12- حدثنا المدائني قال: مر حمزة بن عبد المطلب على نفر من بني مخزوم فلاحاه رجل منهم فذكر المخزومي نساء من نساء بني عبد مناف فضربه حمزة فقتله، وأتى أبا سفيان فأخبره، فأتى أبو سفيان بني مخزوم فعرض عليهم ثلاث ديات بصاحبهم «4» فلم يقبلوها، فانصرف عنهم يومه، فلما كان من الغد جاءوا يطلبون الديات الثلاث، فقال أبو سفيان: القوم يأبون أن يعطوا أكثر من ديتين، فأبوا ورجعوا، فلما كان الغد جاءوا يطلبون الديتين فقال: (693) إن القوم أبوا أن يعطوا إلا دية واحدة، فأبوا ورجعوا، فلما كان الغد عادوا فطلبوا الدية فقال أبو سفيان: إن القوم قد أبو الدية، وهذا قتيل لا دية له، فطل دمه.