1568- وأما عبد العزيز بن المطرف
فكان على الجيش الذين قاتلوا الإباضية بقديد، فسقط لواؤه يوم سار فتطيروا من ذلك، وانهزم، وقتل يومئذ أمية بن المطرف أخوه. وولى يزيد بن الوليد بن عبد الملك عبد العزيز هذا مكة والطائف.
1569- المدائني قال، قال المطرف: أنا ابن أبي العاص، فقال له محمد بن المنذر ابن الزبير: دون ذلك ما يدق «1» عنقك، يعني عفان، كان موضعا.
1570- وأما عمر (982) بن عمرو بن عثمان
فمن ولده عبد الله بن عمر بن عمرو ابن عثمان بن عفان وأمه ابنة عمر بن عثمان بن عفان وكان ينزل عرج الطائف فكان يعرف بالعرجي، وكان شاعرا سخيا له يسار وحال، فحدثت أن عمر بن أبي ربيعة المخزومي لما نعي وكان موته بالشام بكت عليه مولدة من مولدات مكة كانت لبعض بني مروان وجعلت توجع له وتفجع عليه وقالت: من لأباطح مكة بعده؟ وكان يصف حسنها وملاحة نسائها، فقيل لها: إنه قد حدث فتي من ولد عثمان بن عفان يسكن بعرج الطائف شاعر يذهب مذهبه، فقالت: الحمد لله الذي جعل له خلفا، سريتم والله عني. وضرب العرجي الحد في السكر في أيام هشام بن عبد الملك.
1571- قالوا: وكان العرجي من فتيان قريش، وكان فتيان قريش وغيرها يفدون إليه فيفضل عليهم ويعطيهم، وغزا مع مسلمة بن عبد الملك في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك فقال: يا معشر التجار من أراد من الغزاة المعدمين شيئا فأعطوه إياه، فأعطوهم عليه عشرين ألف دينار، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز قال: بيت المال أولى بمال هؤلاء التجار من مال العرجي، فقضى ذلك من بيت المال.
ولم يزل العرجي فتى قريش حتى حبسه إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، وهو والي المدينة من قبل هشام بن عبد الملك، وكان العرجي هجا إبراهيم هذا فقال وقد حج بالناس «2» :