عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، فدعا به المنصور أمير المؤمنين بالمدينة فعاتبه على ميله إلى ولد عبد الله بن حسن بن حسن وضربه ستين سوطا وأمر بحبسه، فلما خرج محمد بن ابراهيم دعا به فضرب عنقه صبرا بالهاشمية وقال: والله لا تقر «1» عينك بخروج صاحبيك، وبعث برأسه إلى خراسان، وكان الديباج أخا عبد الله بن حسن بن حسن لأمه أمهما فاطمة بنت حسين.
1566- وكان القاسم بن المطرف شديد النفس واللسان، وخطب عليه هشام ابنته وهو خليفة على ابنه فأبى أن يزوجه إلا على حكمه وشروط يشترطها، ومات في خلافة هشام فزوج ابنه ابنته.
1567- وأما خالد بن المطرف
فكان نبيلا وفد إلى يزيد بن عبد الملك فخطب إليه يزيد أخته فقال له: إن عبد الله بن عمرو بن عثمان أبي قد سن لنسائه عشرين ألف دينار فإن أعطيتنيها وإلا لم أزوجك، فقال يزيد: أوما ترانا أكفاء إلا بالمال؟ قال: بلى والله إنكم بنو عمنا، قال: إني لأظنك لو خطب إليك رجل من قريش لزوجته بأقل مما ذكرت من المال، قال: أي لعمري لأنها تكون عنده مالكة مملكة وهي عندكم مملوكة مقهورة وأبى أن يزوجه، فأمر أن يحمل على بعير ثم ينخس به إلى المدينة، وكتب إلى ابن الضحاك «2» بن قيس الفهري وهو عامله على المدينة أن وكل بخالد من يأخذ بيده في كل يوم وينطلق به إلى شيبة بن نصاح المقرئ ليقرأ عليه القرآن فإنه من الجاهلين، فأتى به شيبة فقيل له: يقول لك أمير المؤمنين علمه القرآن فإنه من الجاهلين فقال شيبة حين قرأ عليه: ما رأيت أحدا قط أقرأ للقرآن منه وإن الذي جهله لأجهل منه. ثم كتب يزيد إلى عامله: بلغني أن خالدا يذهب ويجيء في سكك المدينة فمر بعض من معك أن يبطش به، فضربوه حتى مرض ومات، وله عقب بالمدينة.