ديني ويرشوني عليه، فازداد أهل مصر عيبا لعثمان وطعنا عليه، واجتمعوا إلى ابن أبي حذيفة فرأسوه عليهم، فلما بلغ عثمان ذلك دعا بعمار بن ياسر فاعتذر إليه مما فعل به واستغفر الله منه وسأله أن لا يحقده عليه وقال: بحسبك من سلامتي لك ثقتي بك، وسأله الشخوص إلى مصر ليأتيه بصحة خبر ابن أبي حذيفة وحق ما بلغه عنه من باطله، وأمره أن يقوم بعذره ويضمن عنه العتبى لمن قدم عليه، فلما ورد عمار مصر حرض الناس على عثمان ودعاهم إلى خلعه وأشعلها عليه، وقوي رأى ابن أبي حذيفة وابن أبي بكر وشجعهما على المسير إلى المدينة، فكتب ابن أبي سرح إلى عثمان يعلمه ما كان من عمار ويستأذنه في عقوبته، فكتب إليه بئس الرأي رأيت يا ابن أبي سرح، فأحسن جهاز عمار واحمله إلي، فتحرك أهل مصر وقالوا: سير عمار، ودب فيهم ابن أبي حذيفة ودعاهم إلى المسير فأجابوه.
1388- حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ وأحمد بن ابراهيم الدورقي قالا حدثنا بهز بن أسد حدثنا حصين بن نمير عن جهيم الفهري قال: أنا حاضر أمر عثمان، قال: فجاء (948) سعد وعمار ومعهما من معهما إلى باب عثمان فأرسلوا الى عثمان: إنا نريد إن نذاكرك أشياء أحدثتها، فأرسل إليهم: إني مشغول عنكم اليوم فانصرفوا يومكم وعودوا يوم كذا، فانصرف سعد ولم ينصرف عمار، وأعاد الرسول إلى عثمان، فرد عليه مثل القول الأول، فأبى أن ينصرف فتناوله رسول عثمان، فلما اجتمعوا للميعاد قال لهم عثمان: ما تنقمون علي؟ قالوا: أول ذلك ضربك عمارا، فقال: تناوله رسولي بغير رضائي وأمري، وذكر كلاما بعد ذلك.
أمر أبي ذر جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه: من بني كنانة بن خزيمة
1389- قالوا: لما أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة الف