1354- وقال أبو مخنف: لما صلى الوليد بالناس وهو سكران، أتى أبو زينب زهير ابن عوف الأزدي صديقا له من بني أسد يقال له مورع «1» ، فسأله أن يعاونه على الوليد في التماسه غرته، فتفقداه ذات يوم فلم يرياه خرج لصلاة العصر، فانطلقا إلى بابه ليدخلا عليه فمنعهما البواب، فأعطاه أبو زينب دينارا فسكت، فدخلا، فإذا هما به سكران ما يعقل، فحملاه حتى وضعاه على سريره، فقاء خمرا، وانتزع أبو زينب خاتمه من يده ومضى وصاحبه على طريق البصرة حتى قدما على عثمان فشهدا عليه عنده بما رأيا حين صلى وبما كان منه حين دخلا عليه، فقال عثمان لعلي: ما ترى؟ قال: أرى أن تشخصه إليك، فإذا شهدا في وجهه حددته، فعزله عثمان وولى سعيد بن العاص بن أبي أحيحة الكوفة، وأمره بإشخاص الوليد ففعل، ودعا عثمان بالرجلين فشهدا عليه في وجهه، فقال علي للحسن ابنه: قم يا بني فاجلده، فقال عثمان «2» : يكفيك ذلك بعض من ترى، فأخذ علي السوط ومشى إليه «3» فجعل يضربه والوليد يسبه، وكان للسوط طرفان فضربه أربعين وعليه جبة حبر.
1355- وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق الهمداني أن الوليد بن عقبة شرب فسكر فصلى بالناس الغداة ركعتين ثم التفت فقال: أزيدكم؟ فقالوا: لا، قد قضينا صلاتنا، ثم دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا.
1356- قال أبو إسحاق: وأخبرني مسروق أنه حين صلى لم يرم حتى قاء، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر: أبو زينب وجندب بن زهير وأبو حبيبة «4» الغفاري والصعب ابن جثامة «5» ، فأخبروا عثمان خبره، فقال عبد الرحمن بن عوف: ما له أجن؟ قالوا: لا،