عوافة بن سعد (937) ، وكان شريفا: لا زادك الله مزيد الخير، ثم تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد، وحصبه الناس، وقالوا: والله ما العجب إلا ممن ولاك، وكان عمر بن الخطاب فرض لعتاب هذا مع الأشراف في ألفين وخمسمائة. وذكر بعضهم أن القيء غلب على الوليد في مكانه. وقال يزيد بن قيس الأرحبي ومعقل بن قيس الرياحي: لقد أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
1351- وفي الوليد يقول الحطيئة، وهو جرول بن أوس بن مالك بن جؤية العبسي:
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه أن الوليد أحق بالعذر «1»
نادى وقد نفدت «2» صلاتهم أأزيدكم ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا لقرنت بين الشفع والوتر «3»
حبسوا عنانك إذ جريت ولو خلوا عنانك لم تزل تجري
1352- قالوا: ولم يكن بسيرة الوليد في عمله بأس، ولكنه كان فاسقا مسرفا على نفسه.
1353- حدثني العباس بن يزيد البصري حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الوليد صلى بالناس الصبح ثم أقبل عليهم فقال: أزيدكم، فرحل في ذلك رجل، أو قال رجال، إلى عثمان فأتى بالوليد فأمر بجلده، فلم يقم أحد، فلما قال الثالثة: من يجلده؟ قال علي: أنا، فقام إليه فجلده بدرة يقال لها السبتية لها رأسان، فضربه بها أربعين فذلك ثمانون.