تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان فوصلته رحم. ولم يزل عثمان مكرما لطلحة حتى حصر، فكان طلحة أشد الناس عليه.

1307- وقال الواقدي في إسناده، قال عمر قبل أن يموت بساعة: يا أبا طلحة كن في خمسين من الأنصار من قومك مع أصحاب الشورى ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث من وفاتي حتى يؤمروا أحدهم، قال: فلما قبض عمر وافى أبو طلحة في أصحابه فلزم أصحاب الشورى، فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف ليختار لهم لزم باب عبد الرحمن حتى بايع عثمان.

1308- وفي رواية أبي مخنف أن عليا خاف أن يجتمع أمر عبد الرحمن وعثمان وسعد فأتى سعدا ومعه الحسن والحسين (930) فقال له: [يا أبا إسحاق إني لا أسألك أن تدع حق ابن عمك بحقي أو تؤثرني «1» عليه فتبايعني وتدعه، ولكن إن دعاك إلى أن تكون له ولعثمان ثالثا «2» فأنكر ذلك فإني أدلي إليك من القرابة والحق بما «3» لا يدلي به عثمان، وناشده بالقرابة بينه وبين الحسن والحسين وبحق آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم،] فقال سعد: لك ما سألت، وأتى سعد عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن: هلم فلنجتمع «4» ، فقال سعد: إن كنت تدعوني والأمر لك وقد فارقك عثمان على مبايعتك كنت معك، وإن كنت إنما تريد لعثمان فعلي أحق بالأمر وأحب إلى من عثمان، قال: وأتاهم أبو طلحة فاستحثهم وألح عليهم، فقال عبد الرحمن: يا قوم أراكم تتشاحون عليها وتؤخرون إبرام هذا الأمر، أفكلكم رحمكم الله يرجو أن يكون خليفة؟ ورأى أبو طلحة ما هم فيه فبكى وقال: كنت أظن بهم خلاف هذا الحرص، إنما كنت أخاف أن يتدافعوها.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٠٦