على جرحه سما فانتقض فمات، ويقال: أعطى منظور «1» الطبيب دينارين فسم جرحه، فقال لأبيه وهو بالموت:
أبلغ أبا سالم عني مغلغلة فلا تكونن «2» أدنى القوم للعار
لا تأخذن مائة عني «3» موسمة ولو أتاك بها تخدي «4» ابن سيار
أمر الشورى وبيعة عثمان رضي الله تعالى عنه:
1288- حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم (927) عن أبيه أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: أن رجالا يقولون إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها، وإن بيعة عمر كانت عن غير مشورة، والأمر بعدي شورى، فإذا اجتمع رأى أربعة فليتبع الاثنان الأربعة وإذا اجتمع رأى ثلاثة وثلاثة فاتبعوا رأى عبد الرحمن «5» ، فاسمعوا وأطيعوا، وإن صفق عبد الرحمن بإحدى يديه علي الأخرى فاتبعوه.
1289- وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، أنبأنا شعبة، أنبأنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان اليعمري أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم جمعة فذكر النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثم قال: إني رأيت كأن ديكا نقرني ولا أراه إلا حضور أجلي، وإن قوما يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته والذي بعث به نبيه، فإن عجل بي الأمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وقد علمت أنه سيطعن في الأمر أقوام أنا ضربتهم بيدي على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الضالون.