مسلم قال، قال عبد الملك بن مروان: إنا لنولي الرجل فيخون ويعجز، كأنه يعرض بخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال خالد: أما العجز فإنه لم يعجز من وطأ لك مجلسك هذا، وأما الخيانة فما طلب العمل إلا لاصطناع المعروف، وما زال الناس من لدن عثمان يصيبون من هذا المال: أنت وغيرك، فسكت عبد الملك.
1200- وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مسكين المدني قال: باع خالد بن عبد الله ثمرة أبيه وحمل ثمنها في كمه، فلقيه أبو صخر الهذلي فقال له: هب لي هذه الدنانير التي في كمك، فقال: والله ما مدحتني قط، قال: بلى والله قبل (916) أن تولد، قال: وما قلت؟ قال: قلت:
إذا نفس المولود من آل خالد بدا كرم للناظرين يطيب قال: خذها فهي لك، فأتى أباه عبد الله بن خالد فسأله عن ثمن الثمرة فأخبره بخبرها فقال: أحسنت، وكانت ثلاثمائة دينار.
1201- وكان سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد جوادا يقال له عقيد الندى فمدحه موسى شهوات فقال:
فدى للكريم العبشمي ابن خالد بني ومالي طارفي وتليدي
عقيد الندى ما عاش يرضى به الندى فإن مات لم يرض الندى بعقيد
أبا خالد أعني سعيد بن خالد أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد
ولكنني أعني ابن عائشة الذي كلا أبويه خالد بن أسيد «1»
دعوه دعوه إنكم قد رقدتم وما هو عن إحسانكم برقود «2»