تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحا الله دنيا تدخل النار أهلها    وتهتك ما دون المحارم من ستر

وما كان عمرو عاجزا غير أنه    أتته المنايا بغتة وهو لا يدري وقال يحيى بن سعيد أخو الأشدق:

غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل    ومثلكم «1» يبني البيوت على الغدر

وددت وبيت الله أني فديته    وعبد العزيز يوم يضرب في الخمر وكان مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ضرب عبد العزيز في شراب، ويقال بل حدة عمرو بن سعيد.

1145- وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن أشياخه قال: بايع عبد الملك أهل الشام والجزيرة إلا زفر بن الحارث الكلابي فإنه غلب على قرقيسياء وتحصن بها، فخرج إليه (903) عبد الملك وخلف بعقبه عمرا الأشدق، فغلب على دمشق وأغلق أبوابها وأعطى أهلها عطايا كثيرة، فرجع عبد الملك حين أتاه الخبر، فأغلق عمرو أبواب المدينة وتحصن، فقال له عبد الملك: إنك قد أفسدت أمر أهل بيتك وأطمعت فيهم عدوهم (و) فيما صنعت قوة لابن الزبير، أرجع إلى بيعتك وطاعتك، فإني اجعل لك العهد وأنفذ كل ما أعطيت من الأموال، فرضي وفتح الأبواب ودخل عبد الملك المدينة، ومع عمرو خمسمائة رجل ينزلون حيث نزل، فقال عبد الملك لحاجبه: ويحك أتستطيع إذا جاء عمرو بن سعيد أن تغلق الباب دون أصحابه؟ قال: نعم، قال: فأفعل، وكان عمرو عظيم الكبر لا يرى لأحد عليه فضلا ولا يلتفت إذا مشى، فلما جاء فتح له الحاجب، وأعوانه بالباب دون أصحاب عمرو، ومضى وهو لا يلتفت وهو يظن أن أصحابه قد دخلوا معه كعادتهم، فعاتبه عبد الملك طويلا وكان قد أوصى أبا الزعيزعة صاحب شرطه أن يضرب عنقه، فكلمه عبد الملك فأغلظ له فقال لعبد الملك: أتستطيل علي كأنك ترى أن لك علي فضلا، إن شئت

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٥٠