لقد أدركوا ثأرهم، فأخبر بمكانه وأنه لم يصب فأمسك «1» ، وأمر عبد الملك فنودي: من أتى بيحيى بن سعيد أو بأحد من ولد سعيد فله ألف دينار فأخذوا جميعا من ساعتهم فأمر بإشخاصهم إلى الكوفة فصار يحيى مع مصعب بن الزبير.
1141- المدائني عن سحيم بن حفص قال: انتدب قوم يقاتلون عن عمرو بن سعيد فبعث إليهم عبد الملك قوما فقاتلوهم وعليهم خالد بن الحكم بن أبي العاص.
1142- قالوا: وقال عوانة بن الحكم: كان عبد الملك يتمثل قبل قتل عمرو.
يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي أضربك حتى تقول الهامة اسقوني
1143- وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس أنه بلغه قتل عبد الملك عمرا الأشدق فقال: أيها الناس إن عبد الملك قتل ابن عمه وابن عمته بعد أن آمنه «2» فلا تأمنوه ولا تصدقوه. قالوا: وكان ابن الحنفية قد شخص يريد عبد الملك بن مروان، فلما بلغه قتله عمرا بعد الذي أعطاه من المواثيق استوحش فانصرف إلى الحجاز.
1144- وقال يحيى بن الحكم بن أبي العاص، ويقال بشر بن مروان:
أعيني جودا بالدموع على عمرو عشية شددنا الخلافة بالغدر «3»
كان بني مروان إذ يقتلونه بغاث من الطير اجتمعن على صقر
فرحنا وراح الشامتون بنعشه كأن على أكتافها فلق الصخر