تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إشخاصهم، فاتبعهم حتى وافاهم بأداني أرض الشام فعرض عليهم الانصراف فأبوا، وقال عبد الملك «1» وقد نقه من مرضه للرسول: قل لأبي خبيب إنا نقول لا حول ولا قوة إلا بالله يصنع الله. وكان فيمن شخص معهم عمرو بن سعيد الأشدق وخاله مروان بن الحكم، وكان معهم خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية فكانا خاصين بمروان وبعبد الملك، فوافوا الشام وقد بايع الناس لمعاوية بن يزيد وهو كاره لذلك، فلم يلبث مروان بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات معاوية بن يزيد وبويع له بالخلافة، فبايع لابنه عبد الملك بن مروان ولعبد العزيز من بعده، وكان عمرو الأشدق أجد الناس في أمر مروان وأحسنهم معاونة ومكانفة له واجتهادا في صلاح أمره وإفساد أمر ابن الزبير، فقاتل معه يوم المرج، ووجه ابن الزبير أخاه مصعب بن الزبير إلى فلسطين فوجه مروان عمرا الأشدق في جيش لهام فلقيه قبل أن يدخلها فهزم مصعبا وأصحابه حتى رجعوا إلى المدينة، وكان مروان يعد عمرا بالخلافة بعده، يستدعي بذلك طاعته ويستنزل نصيحته، فكان يقول: الأمر لي بعد مروان فقد ولاني العهد، فلما استقام لمروان أمره ووجه عمرا إلى ابن جحدم عامل ابن الزبير علي مصر- وهو عبد الرحمن بن عتبة بن أبي إياس بن الحارث بن عبد بن أسد بن جحدم بن عمرو بن عابس بن ظرب بن الحارث بن فهر- وفتحت مصر ورجع مروان إلى دمشق، قال لحسان بن مالك بن بحدل الكلبي: إني أريد تولية عهدي عبد الملك وبعده عبد العزيز، وإن عمرو بن سعيد يدعي أنه الخليفة بعدي، وخالد بن يزيد يدعي مثل ذلك، فقال حسان: أنا أكفيك أمرهما، وجمع الناس ثم قام فقال: يبلغ أمير المؤمنين ويبلغنا أن رجالا يتمنون الأماني ويدعون الأباطيل ويحدثون أنفسهم بما لم يجعله الله لهم، وما أولئك بالراشدين ولا المسددين، فقوموا أيها الناس فبايعوا لعبد الملك ابن أمير المؤمنين ولعبد العزيز من بعده، فقام الناس فبايعوا مسارعين غير مثقلين من عند آخرهم حتى لم يبق منهم أحد.

1131- المدائني عن خالد بن عطية قال: ولى يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٤٢