1128- وحدثني بعض أهل العلم قال: خرج هدبة بن خشرم بن كريز «1» بن أبي حبة «2» بن الأسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن حبيش بن عمرو بن ثعلبة بن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد «3» بن زيد «4» أخي عذرة بن زيد «5» في نفر من بني عمه وزيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة من ولد الحارث بن سعد أيضا في نفر من بني عمه في سفر، ومع هدبة أخته فاطمة بنت خشرم ومع زيادة أخته أم القاسم، وكان هدبة وزيادة شاعرين راجزين فساق بهم زيادة وهو يقول:
عوجي علينا واربعي يا فاطما ألا ترين الدمع مني ساجما
فظن هدبة أنه عرض بأخته فاطمة، ثم إن هدبة ساق بهم فقال:
(897) لقد أراني والغلام الحازما نزجي المطي ضمرا سواهما
متى تظن القلص الرواسما يدركن «6» أم قاسم وقاسما فغضب زيادة، وقال هدبة: إني والله ما ذهبت حيث ذهبت، ولا عنيت أختك ولقد عنيت أختي، وتشاتما ثم تناصيا، ووثب رهط هدبة ورهط زيادة فتضاربوا بالنعال، ثم أقبل كل واحد منهما يهجو صاحبه، وجعلا يتفاخران، وجاء زيادة في قومه ليلا إلى هدبة فشجوا أباه عشرا وعقروه فقال زيادة «7» :
شججنا خشرما في الرأس عشرا «8» ولم نرهب هديبة إذ هجانا