تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: كان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية يقول: قبح الله المعروف إلا ابتداء «1» ، فأما إذا سألك الرجل حاجته وجبينه يرشح رشح السقاء والدم يكاد يبرز من وجهه مخاطرا لا يدري أتقضيها له أم لا ولسانه معتقل «2» بحصر المسألة وذل الطلب، فو الله لو خرجت إليه من جميع ما أملكه ما كافأته ولا بلغت ما يستحقه.

1126- حدثني علي بن (المغيرة) الأثرم عن أبي عبيدة قال: لما طلب زياد الفرزدق وهرب من البصرة أتى المدينة فدخل على سعيد بن العاص، فأنشده قوله فيه وهو وال يومئذ على المدينة:

إليك هربت منك ومن زياد    ولم أحسب دمي لكما حلالا

ترى الغر الجحاجح من قريش    إذا ما الأمر في الأحداث عالا

قياما ينظرون إلى سعيد    كأنهم يرون به الهلالا فقال له مروان بن الحكم وكان حاضرا: لو جعلتنا قعودا، فقال: كلا يا أبا عبد الملك وإنك فيهم لصافن. وأنشد الفرزدق بلال بن أبي بردة شعرا له فيه فقال له: هلا مدحتني بمثل ما مدحت به سعيدا وفلانا وفلانا، قال: جئني بحسب كأحسابهم «3» حتى أقول فيك مثل قولي فيهم.

1127- وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش الهمداني أن سعيد بن العاص كان جالسا ومعه قوم وهو يحدثهم فسقط جدار على قوم فانفضوا إلا فتى ثبت معه حتى استتم حديثه، فقال لغلامه: ادع وكيلنا، فلما جاءه قال: أعط الفتى عشرة آلاف درهم لإعظامه حقنا وحسن مجالسته إيانا.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٣٨