حقنا دماء المسلمين فأصبحت لنا نعمة يثنى «1» بها في المواسم
1065 ب- المدائني عن محمد بن حفص الباهلي عن هلال بن أحوز قال: أتى الغضبان بن القبعثرى الأحنف فقال: يا أبا بحر أتيتك في أمر عليك فيه قضاء، قال: أيصلحني «2» وإياك؟ قال: نعم قال: فلا قضاه الله علي فيما يصلحنا، فما هو؟ قال: اختاروا واحدة من ثلاث، إن شئتم فاخرجوا من المصر فلا يبقى فيه مضري وتهدر هذه الدماء، وإن شئتم فدوا قتلانا ولا ندي قتلاكم وتدون مسعودا عشر ديات، أو الحرب، فقال الأحنف: لا حول ولا قوة إلا بالله لقد (885) سمتمونا خطة الذليل، أما خروجنا عن المصر فإنا لا ندع مهاجرنا ومراكزنا وفيء الله علينا فيه فنتعرب «3» بعد الهجرة، وأما الحرب فلسنا بأجزع فيها منكم، وأما أن ندي قتلاكم ونلغي قتلانا فليس ذلك في «4» صلاحنا، وأما مسعود فرجل مسلم ديته دية رجل من المسلمين، ثم قال الأحنف: في ربيعة عجب شديد.
1066- المدائني في إسناده قال: لما توادعوا ورضوا بالديات خطب الأحنف فقال: يا معشر الأزد وربيعة إنكم إخواننا في الإسلام وشركاؤنا في الصهر وجيراننا في الدار ويدنا على العدو، ولأزد البصرة أحب إلى من تميم الكوفة، ولأزد الكوفة أحب إلى من تميم الشام، فإذا استشرت شأفتكم «5» وحميت جمرتكم وأبت حسائك صدوركم أن تلين، ففي أموالنا وأحلامنا سعة لنا ولكم، أرضيتم بحمل هذه الديات- يعني ديات الأزد- من أعطياتنا في بيت المال؟ قالوا: رضينا، فضمنها والقيام بها إياس بن قتادة بن أوفي، وأمة من رهط الأحنف، وعرض ذلك على غيره من وجوه تميم فأباه، وقالت الأزد وربيعة لإياس: قد رضينا بك لأنك رجل شريف مسلم ورع، فقام بذلك، ثم