وعلى الأزد زياد بن عمرو وهم القلب، وخرجت مضر وعليها الأحنف بن قيس، وقد عبأ بني سعد وألفافهم من الأساورة والاندغان «1» وضبة وعديا «2» وعبد مناة وعليهم قبيصة بن حريث بن عمرو بن ضرار الضبي، وعلى الآخرين من بني سعد والأساورة عبس بن طلق «3» الصريمي- ويقال طليق- فجعلهم بإزاء الأزد، وعبأ قيس عيلان وعليهم قيس بن الهيثم السلمي فجعلهم بإزاء الأزد وعبد (884) القيس، وعبأ بني عمرو بن تميم وعليهم عباد بن الحصين الحنظلي ومعهم بنو حنظلة بن مالك وألفافها من بني العم والزط والسيابجة وعلى جماعتهم سلمة بن ذؤيب الرياحي وجعلهم بإزاء بكر، وفي ذلك يقول الشاعر من بني عمرو أو بني حنظلة «4» :
سيكفيك «5» عبس أخو كهمس مقارعة الأزد بالمربد
وتكفيك قيس وألفافها «6» لكيز بن أفصى وما عددوا
ونكفيك «7» بكرا وألفافها بضرب يشيب له الأمرد فاقتتلوا ثم إن عمر بن عبيد الله بن معمر وعمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مشيا للصلح فيما بينهم «8» حتى التقى الأحنف ومالك والعمران في الصلح، فجعل الأحنف يخف عند المراوضة وجعل مالك يثقل، فقال القرشيان: يا أبا بحر، ما لك تخف وقد ذهب حلمك في الناس، ومالك يرزن؟ فقال: إنه يرجع إلى قوم لا يخالفونه إذا قال، وأنا أرجع إلى قوم يتابون علي. فلم يتفق بينهم صلح، واجتمعت «9» ربيعة واليمن فكتبوا قتلاهم «10» فلما بلغوا دية مسعود كتبوها عشر ديات لأنه كان مثل به، فقال الأحنف: لا