تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثور فاستصرخوه، فأقبل ومعه مالك بن مسمع، ثم إن القوم تحاجزوا وانصرفت بكر والمضرية، وتحالف بكر والأزد، فقال حارثة بن بدر الغداني «1» :

(880) نزعنا وأمرنا وبكر بن وائل    تجر خصاها تبتغي من تحالف

وما بات بكري من الدهر ليلة    فيصبح «2» إلا وهو للذل عارف

1055- وقال أبو عبيدة حدثني زهير بن هنيد عن عمرو بن عيسى قال: كان مالك ابن مسمع في المسجد فبينا هو قاعد، وفي الحلقة رجل من ولد عبد الله بن عامر بن كريز، إذ نازع القرشي مالكا فأغلظ له القرشي، فلطم رجل من بكر القرشي فتهايج من ثم من مضر وربيعة، وكثرتهم ربيعة ممن في المسجد، فنادى رجل يال تميم، فوثب قوم من بني ضبة علي رماح حرس المسجد وترستهم، ثم شدوا علي الربعيين فهزموهم، وبلغ ذلك أشيم بن شقيق بن ثور، وهو يومئذ رئيس بكر بن وائل، فأقبل إلى المسجد فقال: لا يجدن «3» ربعي مضريا إلا قتله، فبلغ ذلك مالك بن مسمع فأقبل متفضلا فسكن الناس حتى كف بعضهم عن بعض، وسأل مالك أن يجدد الحلف بين الأزد وربيعة.

1056- حدثنا المدائني: أن الأحنف قال لمالك بن مسمع حين تحالفوا: أحلف في الإسلام؟! قال: حالفت علي الزط والسيابجة، فقال: معاذ الله، قال: يا أبا بحر كانت نعمة سبقناك إليها، فقال الأحنف: والله ما أردتها ولتحلبنها دما عبيطا «4» ، لقد حالفت قوما إن اتبعتهم استذلوك وإن خالفتهم عزوك وقهروك.

1057- وقال المدائني في بعض روايته: لما جددوا الحلف وأقبلوا مع مسعود إلى المسجد الجامع فزعت تميم إلى الأحنف فعقد عمامته علي قناة ودفعها إلى سلمة بن ذؤيب

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٠٦